الشريف المرتضى

42

الذريعة ( أصول فقه )

كون فاعله مريدا للمأمور به ، تم ما أردناه . والذي يدل على أن الجنس واحد التباسهما على الادراك ، كالتباس السوادين ، فكما نقضي بتماثل السوادين ، كذلك يجب أن نقضي بتماثل ما جرى مجراهما . وإنما قلنا : إنهما يشتبهان على الادراك ، لان من سمع قائلا يقول : قم ، وهو آمر ، لا يفصل بين قوله هذا ، وبين نطقه بهذه اللفظة مبيحا ، أو متحديا ، أو ساهيا ، أو حاكيا عن غيره . ولقوة هذا الالتباس كان من يجوز على الكلام الإعادة ، يجوز أن يكون ما سمعه ثانيا هو ما سمعه أولا ، وكذلك من اعتقد بقاء الكلام . وأما الذي يدل على أن نفس ما يقع فيكون أمرا ، كان يجوز أن يقع غير أمر ، فوجوه : منها أن الألفاظ العربية إنما تفيد بالتواضع من أهل اللغة ، و